الشيخ الجواهري

379

جواهر الكلام

( مسائل ست : ) ( الأولى : ) قد عرفت فيما سبق أن من الأعذار التي لا تسقط معها الشفعة على القول بفوريتها ما ( لو قال ) المشتري مثلا : ( اشتريت النصف بماءة فترك ) الشفيع الأخذ بها ( ثم بان أنه اشترى الربع بخمسين ) فإنه إذا كان كذلك ( لم تبطل الشفعة ) وإن كان هو مقتضى التقسيط الموافق للاخبار المفروض كذبه ، لأصالة بقائها بعد عدم دليل على بطلانها بغير الاهمال رغبة عنها بعد معرفة الواقع . ( وكذا لو قال : " اشتريت الربع بخمسين " فترك ثم بان أنه اشترى النصف بماءة لم تبطل شفعته ، لأنه قد لا يكون معه الثمن الزائد وقد لا يرغب في المبيع الناقص ) فلم يتحقق الاهمال المزبور الذي هو عنوان سقوطها ، فيبقى أصالة بقائها بحاله ، كما تقدم تحقيق ذلك كله وبيان الضابط فيه وأصل الحكم بذلك ، فلاحظ وتأمل . نعم لو علم أن عدم الأخذ بها لا من حيث كثرة الثمن أو قلة المبيع بل رغبة عنها على كل حال فالظاهر السقوط . ومن هنا يتجه للمشتري اليمين على الشفيع لو ادعاه بذلك . كما يتجه بقاؤها مع الشك في الحال لموت الشفيع مثلا ، ضرورة أنه بناء على ما ذكرنا متى قام احتمال العذر لوجود الغرض المعتد به عند